القمر النعسان
🌙
قصص قبل النوم
ومع اقتراب الفجر، بدأت أولى خيوط الشمس الذهبية تظهر في الأفق. تلونت السماء بأجمل درجات الوردي والبرتقالي والذهبي، وشعر القمر بأن عينيه أصبحتا ثقيلتين بعد ليلةٍ طويلة من السهر.
لاحظت النجوم الصغيرة أنها متعبة، فتجمعت حولها وهي تتلألأ برفق.
قالت إحدى النجوم:
"لقد اعتنيتِ بالعالم طوال الليل."
وأضافت نجمة أخرى بابتسامة:
"والآن جاء دورنا لنعتني بك."
بدأت النجوم تومض ببطء في إيقاع هادئ، وكأنها تغني أجمل تهويدة في السماء. كان بريقها يشبه حبات الألماس الصغيرة، يملأ الليل بالسكينة والطمأنينة.
وفي تلك اللحظة، مرت سحابة بيضاء ناعمة، واقتربت من القمر برفق، ثم احتضنتها كأنها بطانية دافئة ولطيفة، لتمنحها الراحة والدفء.
ابتسم القمر وقال بصوتٍ مليء بالامتنان:
"شكرًا لكم يا نجومي الصغيرة. أنتم تجعلون السماء أكثر جمالًا بمحبتكم."
ثم أغمض عينيه ببطء، وانساب في نومٍ هادئ بين الغيوم، بينما كان يبتسم في سلام.
ومع ارتفاع الشمس في السماء، بدأت النجوم تختفي واحدة تلو الأخرى، بعدما اطمأنت إلى أن النهار قد بدأ وأن العالم استيقظ بأمان. وقبل أن تغيب، وعد القمر بأنه سيعود مع حلول المساء لترافقها من جديد.
استيقظت الطيور تغرد بأعذب الألحان، وتفتحت الأزهار لاستقبال نور الصباح، وبدأ الأطفال يومًا جديدًا مليئًا باللعب والابتسام.
أما االقمر، فكان يستريح بهدوء، يستعيد قوته ليعود في المساء ويضيء السماء من جديد، وينثر نوره الحنون على كل من يستعد للنوم.
تصبح على خير ياايها القمر... ونراك الليلة من جديد، تضيئ السماء وترافق أحلامنا الجميلة.